فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18974 من 466147

عن الفاعل ، ولم يجعله بمنزلة قولك: أسرت حتى تدخلها ؟ فِي أن الرفع لا يجوز فِي الفعل بعد حتى ، لأنك لم تثبت سيراً فِي قولك: أسرت حتى تدخلها . فصار بمنزلة قولك: ما سرت حتى ادخلها ، وقد أثبتّ السير فِي قولك: أيّهم سار حتى يدخلها .

ووجه قول ابن عامر وعاصم فِي النصب من فاء فَيُضاعِفَهُ أنه حمل الكلام على المعنى ، كأنه لما كان المعنى:

أيكون قرض ؟ حمل قوله: فَيُضاعِفَهُ على ذلك «1» . كما أنّ من قرأ قوله: مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ [الأعراف/ 186] جزم قوله وَيَذَرُهُمْ «2» لما كان معنى قوله:

فَلا هادِيَ لَهُ: لا يهده ، ونحو ذلك مما يحمل فيه الكلام على المعنى دون اللفظ ، ألا ترى أنّ يُقْرِضُ ليس بمستفهم عنه ؟ وإذا لم يكن مستفهما عنه بالدّلالة التي ذكرنا ؛ لم يجز أن ينزّل الفعل إذا ذكرته منزلة ذكر المصدر ، كما لا يجوز ذلك فِي الإيجاب فِي حال السّعة . وإذا لم يجز ذلك فِي الإيجاب فِي حال السعة كما جاز فِي غير الإيجاب ، لم يكن للنصب مساغ ، وإذا كان كذلك ، حملت النصب فِي قوله تعالى: فَيُضاعِفَهُ فِي قول من نصب على المعنى كما تقدم ذكره .

فأمّا القول فِي (فيضاعف ويضعف) فكل واحد منهما فِي معنى الآخر ، كما قال سيبويه . ومثل ذلك فِي أن الفعلين

(1) وانظر مشكل إعراب القرآن 1/ 102 - 103 .

(2) ذكر أبو حيان أنها قراءة ابن مصرف والأعمش والأخوين وأبي عمرو ، فيما ذكر أبو حاتم (البحر المحيط 4/ 433) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت