تجيء محذوفة . فإذا أعمل الجواب فِي شيء صار بمنزلة الأشياء المذكورة فِي اللفظ . فحمل المفعول عليه ، فخالف ما عليه سائر هذا النحو من الآي التي حذفت الأجوبة معها ليكون أبلغ فِي باب التوعّد .
فأمّا قوله عزّ وجلّ «1» : إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ [البقرة/ 165] وهي قراءتهم إلا ابن عامر ، فحجتهم فِي ذلك قوله: وَإِذا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ [النحل/ 85] وقال تعالى «2» : وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ [البقرة/ 166] فكما بني الفعل للفاعل الرائي دون المفعول به فِي هذا الباب «3» ، كذلك ينبغي أن يكون فِي قوله: يَرَوْنَ الْعَذابَ ولا يكون «4» : يرون . كما لم يكن: وأروا العذاب .
وحجة ابن عامر أنه قد جاء: كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ [البقرة/ 167] فإذا كانوا مفعولًا بهم فِي الفعل المنقول بالهمزة المتعدي إلى مفعولين ، كذلك يحسن أن يبنى الفعل لهم ، إذا كان متعدياً إلى مفعول واحد ، فتقول: يَرَوْنَ كما جاء ضميرهم مفعولًا فِي قوله: يُرِيهِمُ ألا ترى أنّك إذا قلت: يُرِيهِمُ فبنيت الفعل للمفعول به ، قلت: يرون أعمالهم حسرات ؟ وقوله: يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ منقول من رأى عمله حسرة ، فإذا نقلته بالهمزة تعدى إلى مفعول آخر ، وصار الفاعل قبل النقل المفعول الأول .
(1) سقطت من (ط) .
(2) سقطت من (ط) .
(3) سقطت من (ط) .
(4) فِي (ط) : ولا يكونوا .