مطاعيم الشّمال إذا استحنّت ... وفي عرواء كلّ صباً عقيم
وفي التنزيل: وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ [الذاريات/ 41] .
قال الطوسيّ: العقيم: التي لا تلقح السحاب . قال:
والرياح اللواقح: تثير السحاب بإذن الله ، وتلقح الشجر .
والذاريات: التي تذر التراب ذروا ، فأما قول الطّرمّاح:
للاقح منها وحائل . فاللاقح على معنى النسب ، وليس الجاري على الفعل ، وكذلك حائل ، تقديره: ذات حيال . يريد بالحيال أنّها لا تلقح كما تلقح الجنوب .
قال أبو دؤاد يصف سحاباً «1» :
لقحن ضحيّاً للقح الجنوب ... فأصبحن ينتجن ماء الحيا
قوله: «للقح الجنوب» تقديره: لإلقاح الجنوب . فحذف الزيادة من المصدر وأضافه إلى الفاعل كما قال «2» :
وإن يهلك فذلك كان قدري أي: تقديري . وكما حذف الزيادة من المصدر كذلك حذفت من الجمع فِي قوله تعالى: وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ [الحجر/ 22] والمعنى فيه: ملاقح ، لأنها إذا ألقحت كانت
(1) ليس هذا البيت فِي شعره لغرانباوم .
(2) عجز بيت ليزيد بن سنان: وقد سبق بتمامه فِي هذا الجزء 128 .