فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18862 من 466147

وقوله تعالى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ [التوبة/ 71] المعنى فيه: أن بعضهم يوالي بعضاً ، ولا يبرأ بعضهم من بعض ، كما يبرءون ممن خالفهم وشاقّهم ، ولكنهم يد واحدة فِي النصرة والموالاة ، فهم أهل كلمة واحدة لا يفترقون فرقة مباينة ومشاقّة ، ومن ثمّ قالوا فِي خلاف الولاية:

العداوة ، ألا ترى أنّ العداوة من عدا الشيء: إذا جاوزه «1» فمن ثمّ كانت خلاف الولاية .

فأمّا قوله عزّ وجلّ وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا [النساء/ 135] فيمن قرأ تَلْوُوا «2» فمعناه والله أعلم: الإقبال عليهنّ والمقاربة لهنّ فِي العدل فِي قسمهنّ ، ألا ترى أنه قد عودل بالإعراض فِي قوله تعالى: أَوْ تُعْرِضُوا فكأنّ قوله تعالى «3» : (إن تلوا) كقوله: إن أقبلتم عليهنّ ، ولم تعرضوا عنهنّ .

فإن قلت: فهل يجوز أن يكون فِي تَلْوُوا دلالة على المواجهة فتجعل قوله: فَلَنُوَلِّيَنَّكَ منقولًا من هذا ، فمن ثمّ اقتضى المواجهة ، وتستدلّ على ذلك بمعادلته لخلافه الذي هو الإعراض ؟

فالقول: إن ذلك فِي هذه الكلمة ليس بالظاهر ، ولا فِي الكلمة دلالة على هذه المخصوصة التي جاءت فِي قوله:

فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها [البقرة/ 144] وإذا لم تكن عليها دلالة ، لم تصرفها عن الموضع الذي جاءت فيه ، فلم تنفذها إلى سواها .

(1) فِي (ط) : جازه .

(2) وهي قراءة حمزة وابن عامر ، وستأتي فِي الجزء الثالث .

(3) سقطت من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت