فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18841 من 466147

واسأل بمصقلة البكريّ ما فعلا فما: استفهام ، وموضعه نصب بفعل ، ولا يكون جراً على البدل من مصقلة على تقدير: سل بفعل مصقلة ، ولكن تجعله مثل الآيتين اللتين تلوناهما ، وإن شئت جعلته بدلًا ، فكان بمنزلة قوله: فَسْئَلُوا «1» أَهْلَ الذِّكْرِ [النحل/ 43] ولو جعلت المفعول مراداً محذوفاً من قوله: واسأل بمصقلة ، فأردت:

واسأل الناس بمصقلة ما فعل ؟ لم يسهل أن يكون ما استفهاماً ، لأنه لا يتصل بالفعل ، ألا ترى أنه قد استوفى مفعوليه فلا تقع الجملة التي هي استفهام موقع أحدهما كما تقع موقعه فِي قوله: سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ [البقرة/ 211] . فإن جعلت ما موصولة ، وقدرت فيها البدل من مصقلة لم يمتنع .

وإن قلت: أجعل قوله: ما فعل ، استفهاماً وأضمر يقول «2» ، لأني إذا قلت: اسأل الناس بمصقلة ، فإنه يدل على قل ، لأن السؤال قول ، فأحمله على هذا «3» الفعل ، لا على أنه فِي موضع المفعول ، لاستغناء الفعل بمفعولين ؛ فهو قول .

يدل على ذلك قوله: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها [النازعات/ 42] ألا ترى أنه قد استوفى مفعوليه أحدهما:

الكاف ، والآخر: قد تعدى إليه الفعل بعن ؛ فلا يتعلق به أَيَّانَ إلا على الحدّ الذي ذكرنا .

ومن ذلك قول سيبويه: «اذهب فاسأل: زيد أبو من

(1) فِي (ط) فاسألوا .

(2) فِي (ط) : القول .

(3) سقطت من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت