وأنشد أحمد بن يحيى «1» :
سألت عمرا بعد بكر خفّا والدلو قد تسمع كي تخفّا ويجوز أن يقتصر فيه على مفعول واحد ، فإذا اقتصرته «2» فِي التعدي على مفعول واحد كان على ضربين:
أحدهما: أن يتعدى بغير حرف ، والآخر: أن يتعدى بحرفٍ .
فأما تعديه بغير حرف فقوله: وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا [الممتحنة/ 10] . وقال: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ [النحل/ 43] .
وأما تعديه بحرف ؛ فالحرف الذي يتعدي به حرفان:
أحدهما الباء كقوله: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ [المعارج/ 1] .
وقال «3» :
وسائلة بثعلبة بن سير ... وقد أودت بثعلبة العلوق
(1) الرجز فِي اللسان - مادة خفف - ولم ينسبه لقائل .
(2) فِي (ط) : اقتصر به .
(3) البيت للمفضل النكري ، وهو البيت الرابع والثلاثون من قصيدته المنصفة يذكر أن ثعلبة بن سيار كان فِي أسره وهو الذي ذكره فِي البيت «ثعلبة بن سير» ضرورة لإقامة الوزن - والعلوق: المنية - الأصمعيات ص 203 والمنصفات ص 25 . الخصائص لابن جني 2/ 437 وفيه وفي اللسان (سير ، علق) : علقت مكان أودت . وهذه الرواية كتبت فوق كلمة أودت فِي (م) .