ننسخ «1» : نجده منسوخا ، وإنما نجده كذلك لنسخه إياه ، فإذا كان كذلك كان قوله: نَنْسَخْ بضم النون ، كقراءة من قرأ نَنْسَخْ بفتح النون ، يتفقان فِي المعنى وإن اختلفا فِي اللفظ .
وقول من فتح النون فقرأ: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أبين وأوضح .
[البقرة: 106]
اختلفوا فِي ضمّ النون الأولى وترك الهمزة «2» وفتح النون مع الهمز فِي «3» قوله: ننسأها [البقرة/ 106] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو ننسأها: بفتح النون الأولى مع الهمز ، وقرأ الباقون: نُنْسِها بضم النون الأولى «4» وترك الهمز .
قال أبو علي: أما قراءة ابن كثير وأبي عمرو: ننسأها بفتح النون وهمز لام الفعل . ففسّر على التأخير ، أي:
نؤخرها .
وقال: بعض من لا [ينبغي أن] «5» يعبأ بقوله: إن التأخير هنا لا معنى له . وقد قرأ بذلك من السّلف فيما ذكر «6» ، عمر وابن عباس ، ومن التابعين إبراهيم وعطاء ، وقرأ «7» به عبيد بن عمير .
وروى ابن جريج عن مجاهد ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ قال:
(1) فِي (ط) : قوله عز وجل ما ننسخ .
(2) فِي (ط) : الهمز .
(3) فِي (ط) : من .
(4) سقطت من (ط) .
(5) سقط ما بين المعقوفتين من (ط) .
(6) فِي (ط) : ذكروا .
(7) فِي (ط) : وقد قرأ .