فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18814 من 466147

وأقمته ، وضرب وأضربته ، ونسخ الكتاب وأنسخته الكتاب . أو يكون المعنى فِي أنسخت الآية: وجدتها منسوخة ، كقولهم:

أحمدت زيدا وأجبنته وأبخلته ، أي: أصبته على بعض هذه الأحوال . فلا يجوز أن يكون لغة على حدّ حلّ وأحلّ ، وبدأ وأبدأ لأنّا لم نعلم «1» أحدا حكى ذلك ، ولا رواه عن أحد ، ولا تكون الهمزة لمعنى النقل ، لأنّك لو جعلته كذلك ، وقدّرت المفعول محذوفا من اللّفظ مرادا فِي المعنى كقولك: «ما أعطيت من درهم فلن يضيع عندك» لكان المعنى: ما ننزّل عليك من آية أو ننسها نأت بخير منها . وذلك أن إنساخه إياها إنما هو إنزال فِي المعنى ، ويكون «2» معنى الإنساخ: أنه منسوخ من اللوح المحفوظ أو من الذّكر ، وهو الكتاب الذي نسخت الكتب المنزلة منه . وإذا كان كذلك فالمعنى: ما ننزل من آية ، أو: ما ننسخك من آية ، أو ننسها ، لأنّ ابن عامر يقرأ:

أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها [البقرة/ 106] وليس هذا المراد ولا المعنى ، ألا ترى أنه ليس كلّ آية أنزلت أتي بآية أذهب منها فِي المصلحة . وإنما قوله: نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها تقديره نأت بخير من المنسوخ ، أي أصلح لكم أيها المتعبّدون . وأقلّ الآي هي المنسوخة وأكثرها غير منسوخ ، فإذا كان تأويلها هذا التأويل يؤدي إلى الفساد فِي المعنى ، والخروج عن الغرض الذي قصد به الخطاب ؛ علمت أنّ توجيه التأويل إليه لا يصحّ ، وإذا لم يصحّ ذلك ، ولا الوجه الذي ذكرناه قبله ، ثبت أن وجه قراءته إنما هو على القسم الثالث وهو: أنّ قوله

(1) فِي (ط) : لا نعلم .

(2) فِي (ط) : فيكون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت