فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18787 من 466147

[الآية/ 193] وما نَزَلَ مِنَ الْحَقِ فِي سورة الحديد [الآية/ 16] يشدّد ذلك كلّه .

وقرأ حمزة والكسائيّ: وَنُنَزِّلُ ويُنَزِّلَ «1» ، ونَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِ مشدّدا فِي كل القرآن ، إلا حرفين فِي سورة لقمان: وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ [لقمان/ 34] وفي سورة (عسق) : وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ [الشورى/ 28] ويخفّفان مُنَزَّلٌ ومُنْزِلُونَ ومُنْزَلِينَ حيث وقع «2» .

قال أبو علي «3» : نزل فعل غير متعدّ إلى مفعول به . فإذا أردت تعديته إليه عدّيته بالأضرب الثلاثة التي يتعدّى بها الفعل وهي النّقل بالهمزة ، وبحرف الجرّ ، وبتضعيف العين . يدلّك على أنّه غير متعدّ قولهم فِي مصدره: النزول . فالنّزول كالصّعود والخروج والقفول «4» ، ونحو ذلك من المصادر التي لا تتعدى أفعالها فِي أكثر الأمر . فممّا نقل بالهمزة قوله: وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ . [الأحزاب/ 26] وممّا عدّي بالجارّ قولهم: نزلت به ، ويكون منه: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ [الشعراء/ 193] فيمن رفع الروح . وقال: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ [الكهف/ 1] وقال وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل/ 44] وقال «5» : نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً ... . وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ ... . وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ «5» وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا [الإسراء/ 106]

(1) فِي (ط) : ينزل وننزل .

(2) السبعة 164 - 165 .

(3) فِي (ط) : قولهم نزل .

(4) فِي (ط) : والقعود .

(5) تمام الآية [2 ، 3 من آل عمران] نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت