في: يَأْمُرُكُمْ [البقرة/ 67] ويَأْمُرُهُمْ [الأعراف/ 157] ويَنْصُرْكُمُ [آل عمران/ 160] وما أشبه ذلك من الحركات المتواليات .
وروى عبد الوهاب بن عطاء «1» وهارون الأعور «2» عن أبي عمرو: وَأَرِنا ساكنة الراء . وقال اليزيدي فِي ذلك كله:
إنه كان يسكّن اللام من الفعل فِي جميعه . والقول: ما خبرتك من إيثاره التخفيف فِي قراءته كلها ، والدليل على إيثاره التخفيف أنه كان يدغم من الحروف ما لا يكاد يدغمه غيره ، ويليّن الساكن من الهمز ، ولا يهمز همزتين وغير ذلك .
وقال عليّ بن نصر: عن أبي عمرو: وَلا يَأْمُرَكُمْ [آل عمران/ 80] برفع الراء مشبعة «3» .
قال أبو علي: حروف المعجم على ضربين: ساكن ومتحرك . والساكن على ضربين:
أحدهما: ما أصله فِي الاستعمال السّكون مثل راء برد ، وكاف بكر .
والآخر: ما أصله الحركة فِي الاستعمال فيسكن عنها .
وما كان أصله الحركة يسكن على ضربين ، أحدهما: أن تكون حركته «4» حركة بناء ، والآخر: أن تكون حركة الإعراب .
(1) عبد الوهاب بن عطاء بن مسلم أبو نصر الخفاف العجلي البصري ثم البغدادي (... - 206 ه ؟) ثقة مشهور ، روى القراءة عن أبي عمرو وإسماعيل بن كثير وأبان بن يزيد عن عاصم . روى الحروف عنه أحمد بن جبير وخلف بن هشام وغيرهم ، وحدث عنه بالحروف محمد بن عمر الواقدي (طبقات القراء 1/ 479) .
(2) سبقت ترجمته 1/ 6 .
(3) السبعة ص 155 - 156 .
(4) سقطت من (ط) .