فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18504 من 466147

فإذا ألزموا الفصل بها بين الأمثال التي لم يرفضوا الجمع بينها فِي نحو: ما ذكرنا فأن يلزموا الفصل بها بين ما رفضوا الجمع بينه من الهمزتين والهمزات أولى . وإذا كان كذلك ثبت أن أولى هذه الوجوه وأصحّها فِي مقاييس العربية الفصل بينهما بالألف . وإذا «1» لزم الفصل ففصل خفّف الثانية على لغة أهل الحجاز ، كما خفّفوها فِي نحو: هباءة وقراءة ، ألا ترى أن الألف التي للفصل بمنزلة التي فِي هباءة ، وأنّهم خفّفوا الهمزة المفتوحة بعدها ، كما خفّفوا المكسورة والمضمومة بعدها فِي نحو المسائل وهذا جزاء زيد ؟ وما رواه أبو زيد وسيبويه والعباس «2» بن الفضل عن أبي عمرو من إلحاق الألف للفصل بين الهمزتين المختلفة حركتاهما ، نحو: آأنزل وآألقى ، كإلحاقه إياها بين الهمزتين المتّفقة حركتاهما ؛ نحو (آأنذرتهم) أثبت فِي القياس من رواية من حكى عنه الفصل ، ألا ترى أن هذه الألف إنما فصل بها كراهة لاجتماع الهمزتين ، وأنّ الحركة الفاصلة بينهما ، وهي حركة الهمزة الأولى سواء كان فتحة أو ضمة أو كسرة . فأمّا حركة الهمزة الثانية فبعد التقاء الهمزتين . فإذا كان كذلك فلا فصل بين (أَ أَنْذَرْتَهُمْ) وأَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ [القمر/ 25] وأَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ [الأنعام/ 19] من طريق القياس .

وإذا اختلفت الرواية وكان أحد الفريقين أضبط ، وعضد الضبط والثبت القياس ، وموافقة الأشباه ، كان الأخذ بما جمع

(1) فِي (ط) : فإذا .

(2) العباس بن الفضل . هو أبو الفضل الأنصاري البصري . ستأتي ترجمته ص 376 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت