فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18499 من 466147

واعلم أن قول سيبويه: ليس من كلام العرب أن تلتقي همزتان فتحقّقا ، وقوله فِي باب الإدغام: «1» إن ابن أبي إسحاق وناسا معه يحقّقون الهمزتين وقد تكلّم ببعضه العرب وهو رديء ، ليس على التدافع ولكن لأنّه لم يعتدّ بالرديء ، أو يكون لم يعتد بالتقاء المحقّقتين لقلّة ذلك بالإضافة إلى ما خفّف إذا اجتمعا . وقد عمل ذلك فِي أشياء نحو انقحل «2» فعلى هذا يحمل ذلك أيضا من قوله .

قالوا: فلمّا رأيناهم قد رفضوا اجتماع الهمزتين فِي هذه المواضع ، لم نجمع بينهما وخفّفنا الثانية ، لأنّ فِي تخفيفها تقريبا من الألف ، ألا ترى أنّ الهمزة إذا كانت مبتدأة لم تخفف لأنّ فِي تخفيفها تقريبا من الساكن ؟ فكما أن الساكن لا يبتدأ به كذلك ما قرب من الساكن . فكما جرت مجرى الساكن فِي تقريبهم إيّاها منه ، كذلك تجرى مجراه إذا خففنا الثانية ، فتصير بعد الأولى كالألف بعدها . فكما لم تكره الألف بعدها فِي نحو أادم وأاخر ، كذلك المخفّفة بعدها في: «3» (أانذرتهم) لا تكره بعدها ، كما تكره إذا حقّقت لما أرينا ، مما دلّ على رفض العرب الجمع بينهما محقّقتين .

وحجة من فصل بين الهمزتين بألف وخفّف الهمزة الثانية

(1) انظر الكتاب: 2/ 410 ، وأول العبارة هناك: وزعموا أن ابن أبي إسحاق كان يحقق الهمزتين وأناس معه ...

(2) الإنقحل: الذي يبس جلده على عظمه ، والفعل قحل كفرح . والمؤلف يريد أن سيبويه ذكر فِي الكتاب انقحلا وقال: «وانقحل فِي الوصف لا غير» ، ولم يعتد بنحو انزهو لندوره . انظر الكتاب: 2/ 317 .

(3) فِي (ط) : فِي نحو .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت