للتسوية فهو خبر ، فلمّا كانوا قد حذفوا حرف الجزاء واستمرّ حذفه لطول الكلام حيث لو أظهر لم يمتنع - وذلك نحو لأضربنّه ذهب أو مكث - لزم حذف الحرف هنا «1» لإغناء حرف الاستفهام عنه لمقاربة الشرط الاستفهام فِي اجتماعهما فِي أنّهما ليسا بخبر ، وأنّهما يقتضيان الجواب ، وبعض الحروف قد يغني «2» عن بعض ، ألا ترى أنّ أن لم تظهر فِي قولهم: ما كان زيد ليقوم ، وأنّ أن قد أغنى عن اللام الجارة فِي نحو: أتيتك أن احتزّ «3» مودة زيد ، ونحو ذلك ، وكذلك حروف العطف إذا نصب بها ، فكذلك حروف المجازاة لمّا كانوا قد حذفوه فِي قولهم:
لأضربنّه ذهب أو مكث ، واستمرّ حذفه مع أنّه [لا حرف] «4» يكون بدلا منه كان حذفه فِي باب: سواء وما أبالي ، للزوم ما ذكرنا من الحرف له أولى .
ولم يجز أن يقع موقع التي من الفعل والفاعل التي من الابتداء والخبر ، كما لم يجز ذلك فِي قوله: لأضربنّه ذهب أو مكث ، وغير ذلك من المواضع التي يراد فيها الجزاء ، ولم يقع إلّا التي من الفعل والفاعل ، لتدلّ على الجزاء ، كما لم تقع «5» إلّا التي من الفعل والفاعل فِي نحو: عسى زيد أن يقوم ، وكاد يذهب ، وبابهما . ولم يستعملوا المصدر ليجري ذكر المثال الذي يدل على الزمان فِي الكلام لما أرادوا من تقريبه ، وإن كان المصدر غير ممتنع استعماله هاهنا ، كما قالوا:
(1) فِي (ط) هاهنا .
(2) فِي (ط) : تغني .
(3) فِي (ط) : اجتر .
(4) ما بين المعقوفين زيادة فِي (م) .
(5) فِي (ط) : يقع .