فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18488 من 466147

«عسى الغوير أبؤسا» «1» فإذا كانوا قد امتنعوا من استعمال الاسم والمصدر هنا ، مع أن المعنى فِي استعماله غير فاسد ، فألّا يستعمل حيث معناه الجزاء ولا يصح المعنى فِي غير الفعل أجدر .

فأمّا قوله: «2» سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ [الأعراف/ 193] فإنّما وقع أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ فِي موضع: أم صمتّم: وجاز ذلك هنا «3» لتقدم التي من الفعل والفاعل ، فحسن لتقدّمها أن توقع بعدها التي من الفعل والفاعل ، فحسن لتقدّمها أن توقع بعدها التي من الابتداء والخبر ، كما جاز ذلك فِي الجزاء ، لأنّها هنا «4» بعد حرف ، كما أنّه ثمّ بعد الفاء أو إذا . «5» ولو لم يتقدم «أ دعوتموهم» كما أنّه لو لم يتقدم الشرط فِي نحو: إن تأتني فلك درهم ، أو: فعمرو مكرم ، ونحو ذلك لم يجز وقوع التي من الابتداء والخبر موقع التي من الفعل والفاعل .

ومثل ذلك فِي وقوع التي من اسمين موقع الفعل والفاعل

(1) الغوير: تصغير غار . الأبؤس: جمع بؤس ، وهو الشدة . وهذا مثل قالته الزباء لقومها فيما يقال ، حين رجع قصير من العراق ومعه الرجال ، فبات بالغوير . على طريقه وقيل غير ذلك ، وذكره البخاري فِي الفتح 5/ 274 من حديث عمر . معناه: لعل الشر آتيكم من الغوير . ويضرب للرجل يجيء من قبله الشر . وأبؤسا: منصوب إما على تقدير أن يكون ، وإما على أن عسى بمنزلة كان .

(انظر مجمع الأمثال: 2/ 17 وكتاب الأمثال/ 300 ، والخصائص 1/ 98 واللسان(غور) (بؤس) .

(2) فِي (ط) : وأما .

(3) فِي (ط) : هاهنا .

(4) فِي (ط) : هاهنا .

(5) فِي (ط) : وإذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت