ليس معه الحرف الذي يجزم .
ومما يدلّ على ما قال أن ما جاء فِي التنزيل من هذا النحو جاء مع المثال الماضي ، كقوله تعالى: «1» سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا [إبراهيم/ 21] وقوله: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ [المنافقون/ 6] وسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ [البقرة/ 6] وقال:
سواء عليك اليوم أنصاعت النّوى ... بخرقاء أم أنحى لك السيف ذابح
«2» وقال:
ما أبالي أنبّ بالحزن تيس ... أم لحاني بظهر غيب لئيم
«3» فهذا «4» الكلام ، وإن كان قد جرى عليه حرف الاستفهام
(انظر الديوان 2/ 873 ، وخزانة الأدب: 4/ 461) .
(انظر الكتاب: 1/ 488 ، والخزانة: 4/ 461) .
(1) زيادة فِي (م) .
(2) من قصيدة لذي الرمة ، مطلعها:
أ من دمنة جرت بها ذيلها الصبا ... لصيداء مهلا ماء عينيك سافح
ذيل الريح: أواخرها . يريد: أماء عينيك سائل من أجل دمنة لصيداء ، ثم قال: مهلا ، أي: لا تبك . انصاعت: ذهبت . خرقاء: لقب مية التي غالب شعره فيها . ويروى: صيداء مكان خرقاء . أنحى لك: قصد نحوك .
(3) لحسان بن ثابت ، من قصيدة يهجو فيها ابن الزبعرى وبني مخزوم يوم أحد . ديوانه 1/ 40 ت عرفات . نب التيس: صوت عند هياجه . الحزن:
ما غلظ من الأرض ، وخصه لأن الجبال أخصب للمعز من السهول .
(4) فِي (ط) : وهذا .