فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18485 من 466147

تراه» . «1» ألا ترى أن خيرا خبر عن تسمع ، وكما أخبر عنه كذلك عطف عليه فِي قولهم: تسمع بالمعيدي لا أن تراه ، والفعل لا يعطف عليه الاسم كما لا يخبر عنه ، إلّا أنّ المعنى لمّا كان على الاسم استجيز فيه الإخبار عنه والعطف عليه ، وجاز دخول لا على الاسم من غير تكرير ، كما جاز فِي قولهم:

هذان لا سواء ، لأن الخبر لم يظهر فِي الموضعين جميعا .

ونظير ما فِي الآية من أن خبر المبتدأ ليس المبتدأ ولا له فيه ذكر ما أنشده أبو زيد:

فإنّ حراما لا أرى الدّهر باكيا ... على شجوه إلّا بكيت على عمرو

«2» فإن قلت: أيجوز أن توقع الجملة التي من الابتداء والخبر موقع التي من الفعل والفاعل فِي نحو: سواء عليّ أقمت أم قعدت ، فتقول: سواء علي أدرهم مالك أم دينار ، وما أبالي أقائم أنت أم قاعد ؟

فالقول فِي ذلك أنّ أبا الحسن يزعم أنّ ذلك لا يحسن .

قال: وكذلك لو قلت: ما أبالي أتقوم أم تقعد ؟ لم يحسن ، لأنّه

(1) يضرب لمن خبره خير من مرآة . ويروى: لأن تسمع بالمعيدي خير ، وأن تسمع ، ويروى: تسمع بالمعيدي لا أن تراه . وأول من قاله المنذر بن ماء السماء . والمعيدي: تصغير المعدي ، بفتح الميم والعين وتشديد الدال ، خففت الدال استثقالا للتشديد مع ياء التصغير(انظر مجمع الأمثال:

1/ 913 ، والقاموس المحيط: عد).

(2) آخر أربعة أبيات رواها فِي النوادر/ 156 ، لعبد الرحمن بن جمانة المحاربي ، فإن حراما ، أي: واجبا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت