فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18471 من 466147

وفي كتاب الله تعالى «1» إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً [آل عمران/ 39] وقال الشاعر:

هم ينذرون دمي وأن ... ذر إن لقيت بأن أشدّا

«2» وقال عنترة:

الشاتمي عرضي ولم أشتمهما ... والناذرين إذا لم القهما دمي

«3» ومثل الإنذار فِي أنّه ضرب من العلم قولهم: اليقين ، فكل يقين علم ، وليس كل علم يقينا ، وذلك أنّ اليقين كأنّه علم يحصل بعد استدلال ونظر ، لغموض المعلوم المنظور فيه ، أو لإشكال ذلك على الناظر .

«4» يقوي ذلك قوله عز وجل: وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ [الأنعام/ 75] ثم ذكر بعد ما كان من نظره واستدلاله ، ولذلك لم يجز أن يوصف القديم سبحانه به ، فليس كل علم يقينا لأنّ من المعلومات ما يعلم من غير أن يعترض فيه توقف أو موضع نظر ، نحو ما يعلم ببدائه العقول والحواس ، ويؤكد ما ذكرنا من ذلك قول رؤبة:

(1) فِي (ط) : عز وجل .

(2) من قصيدة عمرو بن معد يكرب الزبيدي فِي الحماسة ، انظر شرح التبريزي: 1/ 174 .

(3) من معلقته وقبله:

ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر ... للحرب دائرة على ابني ضمضم

انظر ديوانه ص 221 والسبع الطوال ص 363 وشرح المعلقات السبع للزوزني/ 153 .

(4) بداية نقل نقله ابن سيده عن الفارسي فِي المخصص السفر 3/ 29 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت