فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18470 من 466147

أحدهما: أن يكون حالا من (قم) «1» المذكورة فِي أول السورة .

والآخر: أن يكون حالا من قوله: إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ [المدثر/ 35] فإذا جعل نذيرا حالا مما فِي قم ، فإن النذير اسم فاعل بمعنى المنذر ، كما أن السميع كالمسمع والأليم كالمؤلم .

وإن جعلته حالا من قوله: (لَإِحْدَى الْكُبَرِ) فليس يخلو «2» الحال من أن يكون «3» من المضاف أو من المضاف إليه ، فإن كان من المضاف كان العامل ما فِي إحدى من معنى التفرد .

وإن جعلت الحال من المضاف إليه كان العامل فيها ما فِي الكبر من معنى الفعل . وفي كلا الوجهين ينبغي أن يكون نذيرا مصدرا ، لأنّ الأول المضاف مؤنث والمضاف إليه مؤنث مجموع ، والمصدر قد يكون حالا من الجميع كما يكون حالا من المفرد . تقول: جاءوا ركضا ، كما تقول: جاء ركضا .

وأما قوله تعالى: وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ [فاطر/ 37] فمن قال: إن النذير النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان اسم فاعل كالمنذر ، ومن قال:

إنه الشيب كان الأولى أن يكون مصدرا كالإنذار .

وقال أبو زيد: نذر ينذر نذرا ، ووفّى بنذره ، وأوفى نذره .

وقال أبو الحسن: العرب تقول: نذر ينذر على نفسه نذرا ، ونذرت مالي فأنا أنذره . أخبرنا بذلك يونس عن العرب . قال:

(1) إشارة إلى قوله تعالى: قُمْ فَأَنْذِرْ ، فِي الآية 2 من سورة المدثر .

(2) فِي (ط) : تخلو .

(3) فِي (ط) : تكون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت