فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18468 من 466147

فأبلغ إيادا إن عرضت وطيّئا ... وأبلغ حليفينا ، ومن قد تسوّءا

وأما الإنذار فإعلام معه تخويف ، فكل منذر معلم ، وليس كل معلم منذرا ، ولم يمتنع أن يوصف [به] «1» القديم سبحانه فِي نحو قوله: إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً [النبأ/ 40] لأن الإعلام على الانفراد قد جاز «2» وصفه به . والتخويف أيضا كذلك فِي قوله: ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ [الزمر/ 16] .

فإذا جاز الوصف بكل واحد منهما على الانفراد لم يمتنع إذا دلّ لفظ على المعنيين اللذين جاز الوصف بكل واحد منهما منفردا أن يوصف سبحانه به .

وأنذرت: فعل يتعدى إلى مفعولين ، يدلك على ذلك قوله: فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ [فصلت/ 13] وقال: إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً [النبأ/ 40] ، وقال تعالى:

قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ [الأنبياء/ 45] فتعديته بالباء يحتمل أمرين: يجوز أن يكون لما دل على التخويف أجري مجراه:

فقلت «3» أنذرته بكذا كما تقول: خوفته بكذا ، ولذلك نظائر . «4»

ويجوز أن يكون لما لم يتعد إلى مفعولين ، الثاني فيه الأول عدي إلى مفعول واحد كما عدي علمت الذي بمعنى عرفت إلى مفعول واحد ، فلما أريد تعديته إلى مفعولين ، زيدت الباء لأنّ بناء الفعل على أفعل ، فلا يجوز أن تدخل عليه همزة

(1) زيادة فِي م .

(2) فِي (ط) : وقد .

(3) فِي (ط) : فتقول .

(4) فِي (ط) : نظائر كثيرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت