فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16468 من 466147

الموت، لأنه إِذا عاين الموت"يكون"فِي شغل عن الوصية وغيرها.

ولكن المعنى كتب عليكم أن توصُّوا وأنتم قادرون على الوَصيةِ، فيقول الرجل إذا حضرني الموت، أي إِذا أنا مِت فلفلان كذا، على قدر - ما أمِرَ به - والذي أمِرَ به أن يجتهد فِي العدل فِي وقت الإمْهَال، فيوصي بالمعروف - كما قال اللَّه عزَّ وجلَّ - لوالديه ولأقربيه - ومعنى بالمعروف بالشيء ِ الذي يعلم ذو التمييز أنه لا جَنَفَ فيه ولا جَوْر، وقد قال قوم إِن المنسوخ من هذا ما نسخته المواريث.

وأمر الوصية فِي الثلث باق، وهذا القول ليس بشي لأن إجماع المسلمين أن

ثلث الرجل له إن شاءَ أن يوصي بشي فله، وإن ترك فجائز (فالآية) في

قوله: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ) ... الوصية منسوخة بإجماع.

وكما وصفنا.

وقوله عزَّ وجلَّ: (حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) .

نصب على حق ذلك عليكم حقاً، ولوكان فِي غير القرآن فَرُفعَ كان

جائزاً، على معنى ذلك حق على المتقين.

وقوله عزَّ وجلَّ: (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(181)

يعني فمن بدل أمر الوصية بعد سماعهِ إيَّاها، فإِنما إثْمُه على مُبَدلِهِ، ليس على الموصى، - إذا احتاط أو اجتهد فيمن يوصى إليه - إثم، ولا على الموصى له إِثم وإِنما الإثم على الموصي إن بدل.

وقوله عزَّ وجلَّ: (إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) .

أي قد سمع ما قاله الموصي، وعلم ما يفعله الموصَى إِليه، لأنه

عزَّ وجلَّ عالم الغيبِ والشَهَادَة.

وقوله عزَّ وجلَّ: (فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(182)

أي مَيْلاً، أو إثماً، أو قَصَداً لِإثم، (فأصلح بينهم) أي عمل بالإصلاح بين

الموصى لهم فلا إثم عليه، أي لأنه إنما يقصد إلى إصلاح بعد أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت