قال أبو علي: ولو تأول متأول ما حكاه أبو الحسن من قولهم: ارقبني فِي سوائه على «سواء» الذي هو الوسط ، لا التي «1» بمعنى غير - كما جاء فِي التنزيل: فِي سَواءِ الْجَحِيمِ [الصافات/ 55] - لكان مذهبا . فيجوز على ما تأوله أبو الحسن فِي الآي وفي سواء - فِي قول الشاعر:
فلم يبق منها سوى هامد ... وسفع الخدود ، وغير النّئيّ
«2» أن يكون سوى فِي موضع نصب ، وإن كان فاعلا ، لأنّه ظرف . ويجوز أن يكون لما جعله اسما للضرورة رفعه كما رفع وسطا فِي قولهم: «3» وسطها قد تفلّقا «4» وجعله بمنزلة «غير» لما كان بمعناها ، ألا ترى أنّه جعلها بمنزلة غير فِي عطفها عليها فِي قوله: وغير النُّئِيّ . كأنّه قال:
فلم يبق غير هامد وغير النّئي .
وقولهم فِي الاسم العلم: سواءة «5» ليس من هذا الباب .
أ لا ترى أن اللام منه همزة وليست منقلبه بدلالة قوله:
(1) فِي (ط) : الذي .
(2) من قصيدة لأبي ذؤيب الهذلي ، ورواية ، ديوان الهذليين: 1/ 64 وما بعدها:
«معا والنُّئِيّ» بدل: وغير النُّئِيّ .
(3) فِي (ط) : قوله .
(4) تقدم البيت بتمامه ص/ 39 .
(5) هو سواءة بن عامر بن صعصعة فعالة من قولهم: سؤته أسوؤه مساءة كما فِي الاشتقاق/ 293 .