قال «ابن مالك» : بلا ولام طالبا ضع جزما: في الفعل هكذا بلم ولما الوجه الثالث: تكون عاملة عمل «ليس» فترفع الاسم وتنصب الخبر، وذلك عند «الحجازيين» دون «التميميين» ولكنها لا تعمل عند «الحجازيين» إلّا بشروط:
الشرط الأول: أن يكون الاسم والخبر نكرتين، نحو قول الشاعر:
تعزّ فلا شئ على الأرض باقيا: ولا وزر مما قضى الله واقيا الشرط الثاني: ألا يتقدم معمول الخبر على الاسم، فإن تقدم نحو:
«لا عندك رجل مقيم ولا امرأة» أهملت الشرط الثلث: ألا يتقدم خبرها على اسمها، فلا يصح نحو «لا قائما رجل» .
الشرط الرابع: ألا ينتقض النفي «بإلا» فلا يصح نحو: «لا رجل إلا أفضل من زيد» بنصب «أفضل» بل يجب رفعه.
قال «ابن المبارك» :
في النكرات أعملت كليس لا:
الوجه الرابع من أوجه «لا» : تكون عاطفة، وذلك بثلاثة شروط:
الشرط الأول: أن يتقدمها إثبات، نحو «جاء زيد لا عمرو» .
الشرط الثاني: ألا تقترن بعاطف، فإذا قيل: «جاءنى زيد لا بل عمرو» فالعاطف «بل» و «لا» ردّ لما قبلها، وليست عاطفة.
وإذا قلت: «ما جاءنى زيد ولا عمرو» فالعاطف «الواو» و «لا» توكيد للنفي.
الشرط الثالث: أن يتعاند متعاطفاها، فلا يجوز «جاءنى رجل لا زيد» لأنه يصدق على «زيد» اسم الرجل، بخلاف «جاءنى رجل لا امرأة» * «إبراهيم» في ثلاثة وثلاثين موضعا: من ذلك خمسة عشر موضعا في سورة البقرة نحو قوله تعالى: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمّهنّ} البقرة / 124. والثلاثة الأخيرة في سورة النساء وهن:
1 -قوله تعالى: {واتبع ملة إبراهيم حنيفا} النساء / 125 2 قوله تعالى: {واتخذ الله إبراهيم خليلا} النساء / 125 3 قوله تعالى: {وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل} النساء / 163.
والموضع الأخير من سورة الأنعام، وهو قوله تعالى: {دينا قيما ملّة إبراهيم حنيفا} . الأنعام / 161.
سورة البقرة والموضعان الأخيران من سورة التوبة وهما:
1 -قوله تعالى: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه} التوبة / 114 2 قوله تعالى: {إن إبراهيم لأواه حليم} التوبة / 114.
وموضع في سورة إبراهيم وهو قوله تعالى: {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا} إبراهيم / 35.
وموضعان في سورة النحل وهما: