إحداهما: واو الاستئناف، نحو قوله تعالى: {واتقوا الله ويعلمكم الله}
والثانية: واو الحال الداخلة على الجملة الاسمية، نحو قولك: «جاء زيد والشمس طالعة» وتسمى واو الابتداء.
ومن أحكام «الواو» المفردة أيضا، واوان ينتصب ما بعدهما وهما:
1 -واو المفعول معه، نحو قولك: «سرت والنيل» .
2 -أن يتقدم الواو نفى، أو طلب، نحو قوله تعالى:
{ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين}
ومن أحكام «الواو» المفردة، واوان ينجرّ ما بعدهما:
إحداهما: واو القسم ولا تدخل إلا على مظهر، ولا تتعلق إلا بمحذوف، نحو قوله تعالى: والتين
والثانية: واو «رب» نحو قول «امرئ القيس» .
وليل كموج البحر أرخى سدوله: علىّ بأنواع الهموم ليبتلى.
* «فيكون» اختلف القراء في لفظ «فيكون» الذى قبله «كن» المسبوقة «بإنما» حيث وقع في القرآن الكريم، وهو في ستة مواضع:
الأول: {وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون} البقرة / 117.
والثاني: {إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون} آل عمران / 47.
والثالث: {إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون}
النحل / 40 والرابع: {فإنما يقول له كن فيكون وإن الله ربي وربكم} مريم / 3635 والخامس: {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون} يس / 82 والسادس: {فإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون} غافر / 68.
قرأ «ابن عامر» بنصب نون «فيكون» في المواضع الست.
ووافقه «الكسائي» على نصب النون في موضعى: النحل، ويس.
ووجه النصب أنه على تقدير إضمار «أن» بعد الفاء الواقعة بعد حصر «بإنما» .
قال «الأشمونى» : قد تضمر «أن» بعد الفاء الواقعة بعد حصر بإنما اختيارا نحو: {إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون في قراءة من نصب} » اهـ فإن قيل: لماذا لا يكون وجه النصب على تقدير إضمار «أن» بعد الفاء المسبوقة بلفظ الأمر وهو «كن» ؟
أقول: لأن «كن» ليس بأمر، إنما معناه الخبر، إذ ليس ثمّ مأمور يكون «كن» أمرا له.
والمعنى: فإنما يقول له: كن فيكون فهو يكون، ويدلّ على أن «فيكون»