قال «الجوهرى» ت 393 هـ: يقال: نسيت الشيء نسيانا، بكسر النون، وتسكين السين، ولا تقل «نسيانا» بالتحريك، لأن «النسيان» إنما هو تثنية «نسا العرق» اهـ
* «وقالوا» من قوله تعالى: {إن الله واسع عليم وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه} البقرة / 116115 قرأ «ابن عامر» «قالوا» بغير واو على استئناف، وهى مرسومة في مصحف أهل الشام «قالوا» بدون واو كى تتفق القراءة مع رسم المصحف
وقرأ الباقون «قالوا» بالواو، على أنها لعطف جملة على مثلها وهى مرسومة في بقية المصاحف «وقالوا» بالواو.
تنبيه: قوله تعالى: {قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه} يونس / 68 اتفق القراء العشرة على قراءته «قالوا» بدون واو قبل القاف.
وذلك لأن جميع المصاحف اتفقت على كتابته بدون واو.
ولأنه ليس قبله ما يعطف عليه فهو ابتداء كلام واستئناف خرج مخرج التعجب من عظم جراءتهم، وقبيح افترائهم.
يضاف إلى ذلك أن القراءة سنة متبعة ومبنية على التوقيف
سورة البقرة «الواو» المفردة تنفرد عن سائر أحرف العطف بعدة أحكام أذكر منها ما يلى:
الأول: أن تكون لمطلق الجمع، فتعطف الشيء على مصاحبه، نحو قوله تعالى: {فأنجيناه وأصحاب السفينة} وعلى سابقه نحو قوله تعالى: {ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم} وعلى لاحقه نحو قوله تعالى:
{كذلك يوحى إليك وإلى الذين من قبلك}
والثاني: اقترانها «بإمّا» نحو قوله تعالى: {إنا هديناه السبيل إمّا شاكرا وإمّا كفورا}
والثالث: اقترانها «بلا» إن سبقت بنفى، ولم تقصد المعية، نحو قوله تعالى: {وما أموالكم ولا أولادكم بالتى تقربكم عندنا زلفى}
والرابع: اقترانها «بلكن» نحو قوله تعالى: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين}
والخامس: عطف العام على الخاص نحو قوله تعالى: {رب اغفر لى ولوالدى ولمن دخل بيتى مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات}
والسادس: عطف الخاص على العام نحو قوله تعالى: {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح}
والسابع: عطف الشيء على مرادفه، نحو قوله تعالى: {إنما أشكوا بثى وحزنى إلى الله} اهـ
سورة البقرة ومن أحكام «الواو» المفردة، واوان يرتفع ما بعدهما: