وقوله: «بطريق شرعى» قيد لبيان أن النسخ لا يكون إلا بدليل شرعى.
وقوله: «متراخ عنه» قيد أيضا لبيان أن الناسخ لا بدّ أن يكون متأخرا في الورود عن المنسوخ» اهـ
* «ننسها» من قوله تعالى:
{ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} البقرة / 106 قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو» «ننسأها» بفتح النون الأولى، والسين، وهمزة ساكنة بين السين والهمزة، من «النسأ» وهو التأخير.
قال «عطاء بن يسار» ت 102 هـ: «أى نؤخر نسخ لفظها، أى نتركه في أم الكتاب فلا يكون» اهـ وقال غير عطاء: معنى «أو ننسأها» : نؤخرها عن النسخ إلى وقت معلوم، من قولهم: نسأت هذا الأمر إذا أخرته
وقرأ الباقون «ننسها» بضم النون، وكسر السين، من غير همز، من النسيان الذى بمعنى الترك أى نتركها فلا نبدّلها، ولا ننسخها، قاله «ابن عباس» ت 68 هـ رضى الله عنه.
«والسّدى» اسماعيل بن عبد الرحمن ت 127 هـ وقال «الزجاج» إبراهيم بن السّرى بن سهل» ت 311 هـ:
«والذى عليه أكثر أهل اللغة والنظر أن معنى «أو ننسها» نبح لكم تركها، من نسى إذا ترك» اهـ وقيل: النسيان على بابه الذى هو عدم الذكر، على معنى أو ننسكها يا «محمد» فلا تذكرها، نقل بالهمز فتعدّى الفعل إلى مفعولين: وهما النبىّ والهاء، لكن اسم النبى محذوف» اهـ
سورة البقرة «النسأ» : تأخير في الوقت، يقال: «نسأ الله في أجلك، ونسأ الله أجلك» .
والنسيئة: بيع الشيء بالتأخير، ومنها «النسيء» الذى كانت العرب تفعله، وهو تأخير بعض الأشهر الحرم إلى شهر آخر، قال تعالى: {إنما النسئ زيادة في الكفر}
«والنسيان» : ترك الإنسان ضبط ما استودع، إما لضعف قلبه، وإما عن غفلة، وإما عن قصد حتى ينحذف عن القلب ذكره، قال تعالى:
{ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما}
وكل نسيان من الإنسان ذمّه الله تعالى به فهو ما كان أصله عن تعمّد، قال تعالى: {فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا}
«والنسى» بكسر النون المشددة: أصله ما ينسى، ثم صار في التعارف اسما لما يقلّ الاعتداد به، ومن هذا تقول العرب: «احفظوا أنساءكم» أى ما من شأنه أن ينسى