«والحسنة» يعبر بها عن كل ما يسرّ من نعمة تنال الانسان في نفسه، وبدنه، وأحواله.
فإن قيل: ما الفرق بين «الحسن» بضم الحاء، «والحسنة، والحسنى» ؟
أقول: «الحسن» بضم الحاء يقال في الأعيان، والأحداث، وكذلك «الحسنة» إذا كانت وصفا، وإذا كانت اسما فمتعارف في الأحداث.
«والحسنى» لا تقال إلا في الأحداث دون الأعيان.
«والحسن» بضم الحاء، وسكون السين: أكثر ما يقال في تعارف العامة في المستحسن بالبصر، يقال: رجل حسن وحسّان بضم الحاء وتشديد السين، وامرأة حسناء، وحسّانة بضم الحاء وتشديد السين
وقيل: «الحسن» بالضم: الجمال.
فإن قيل: هل الحسن، والجمال مترادفان؟
أقول: قال «الأصمعى» ت 216 هـ: «الحسن في العينين،
والجمال في الأنف» اهـ.
وفي الصحاح: الحسن: نقيض «القبيح» .
وقال «الأزهرى» : «الحسن نعت لما حسن» اهـ.
«تظاهرون، تظاهرا» من قوله تعالى:
{تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان} سورة البقرة / 85.
وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه سورة التحريم / 4.
قرأ «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «تظاهرون، تظاهرا» بتخفيف الظاء، على أن أصلها «تتظاهرون، تتظاهرا» فحذف إحدى التاءين تخفيفا.
وقرأ الباقون بتشديد الظاء فيهما، وذلك على إدغام التاء في الظاء.
سورة البقرة ومعنى «ظهر الشيء» أصله أن يحصل شئ على ظهر الأرض فلا يخفى، ثم صار مستعملا في كل بارز مبصر بالبصر، والبصيرة قال تعالى: {أو أن يظهر في الأرض الفساد}
ويقال: «ظهر عليه» أى غلبه، قال تعالى: {إنهم إن يظهروا عليهم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم}
ويقال: «ظاهرته» أى عاونته، قال تعالى: {وظاهروا على إخراجكم} وقال تعالى: {تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان}
* «أسارى» من قوله تعالى:
{وإن يأتوكم أسارى تفادوهم} سورة البقرة / 85.
رأ «حمزة» «أسرى» بفتح الهمزة، وإسكان السين، وحذف الألف بعدها، على وزن «فعلى» جمع «أسير» مثل: «جريح، وقتيل» بمعنى مأسور، ومجروح، ومقتول، فلما كان «جريح، وقتيل» يجمعان على «فعلى» ولا يجمعان على «فعالى» فعل بأسرى دلك فهو أصله.