وفي «العباب» : جمع «خطيئة» «خطايا» وكان الأصل «خطائئ» على «فعائل» فلما اجتمعت الهمزتان قلبت الثانية ياء، لأن قبلها كسرة، ثم استثقلت، والجمع ثقيل، وهو معتل مع ذلك، فقلبت الياء ألفا، ثم قلبت الهمزة الأولى ياء لخفائها بين الألفين» اهـ
* {لا تعبدون إلا الله} سورة البقرة / 83.
قرأ «ابن كثير، وحمزة، والكسائي» «لا يعبدون» بياء الغيب، جريا على السياق الذى قبله في قوله تعالى: وإذا أخذنا ميثاق بنى إسرائيل لا يعبدون إلا الله.
وقرأ الباقون «لا تعبدون» بتاء الخطاب، مناسبة للخطاب الذى بعده في قوله تعالى: {ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون} .
سورة البقرة جاء في «المفردات» في مادة «عبد» : «العبودية» : إظهار التذلل، «والعبادة» : أبلغ منها، لأنها غاية التذلل، ولا يستحقها إلا من له غاية الإفضال وهو {الله تعالى، ولهذا قال تعالى: لا تعبدون إلا الله} اهـ.
وجاء في «فى تاج العروس» في مادة «عبد» : «العبودية، والعبودة» بضمهما، «والعبادة» بالكسر: «الطاعة» .
وقال بعض أئمة الاشتقاق: «أصل العبودية الذلّ، والخضوع» .
وقال آخرون: «العبودة» : الرضا بما يفعل الرب، «والعبادة» : «فعل ما يرضى به الرب» .
وقال «ابن القطاع» ت 515 هـ:
«عبد العبد عبودة وعبودية» فأما عبد الله فمصدره: «عبادة، وعبودة وعبودية» : أى أطاعه اهـ.
وفي «اللسان» : «عبد الله يعبده عبادة ومعبدا ومعبدة: تأله له اهـ
* {وقولوا للناس حسنا} سورة البقرة / 83.
قرأ «حمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر» «حسنا» بفتح الحاء والسين، على أنه صفة لمصدر محذوف، تقديره، «وقولوا للناس قولا حسنا» وقرأ الباقون «حسنا» بضم الحاء وإسكان السين على أنها لغة في «الحسن» مثل «البخل والبخل» «والرّشد، والرّشد» فهو كالأول، وتقديره:
«وقولوا للناس قولا حسنا» .
ويجوز أن يكون «حسنا» مصدرا مثل: «الشكر والكفر» فيلزم تقدير حذف مضاف تقديره: «وقولوا للناس قولا ذا حسن» ويؤول في المعنى إلى القراءة الأولى.
سورة البقرة «الحسن» : عبارة عن كل مبهج مرغوب فيه، وذلك ثلاثة أضرب:
1 -مستحسن من جهة العقل.
2 -ومستحسن من جهة الهوى.
3 -ومستحسن من جهة الحسّ.