ويطلق الرهان أيضا على المال الذي يجعل لسابق الخيل.
والرّهن - بضمتين -: جمع رهن ك «سقف» ، «سقف» .
وإنما حكم به مع قلته: مراعاة لقول سيبويه: لا يقدم على جمع الجمع إلا بسماع، وكذلك قال يونس: رهان ورهن واحد.
وقال الكسائي والفراء: ورهن جمع رهان، كإزار وأزر، وثمار وثمر، وكأنهما لم يثبتا
مجيء فعل في فعل؛ فلهذا جعلاه جمع الجمع.
[فوجه رهان: أنه جمع رهن] .
ووجه رهن: أنه جمع ثان، أو جمع الجمع.
ووجه رفع يغفر ويعذب: الاستئناف: إما بتقديره مبتدأ؛ فتكون اسمية أو بلا تقدير ففعلية.
ووجه الجزم: العطف على يحاسبكم [البقرة: 284] .
وكتاب: مصدر كتب، ثم نقل إلى مطلق المكتوب، سواء قل أو كثر، وإلى المكتوب المدون، وكتب جمعه.
وعن ابن عباس أن الكتاب أكثر من الكتب ومعناه: أن كتابا إذا أريد به المصدر صدق على كل ما يكتب، وكتبا المجموعة في القرآن المراد [بها:] مفردات الشرائع، ولا خفاء [فى] أن الأول أعم؛ لاندراج نحو: الصحف فيها.
ووجه التوحيد هنا [البقرة: 285] ، وفى التحريم [الآية: 12] إرادة الواحد، وهو «القرآن» هنا و «الإنجيل» في التحريم.
أو يراد به الجنس، فيرادف الجمع ويعم [جميع] الكتب.
ووجه الجمع فيهما: إرادة جميع الكتب المنزلة.
ومن جمع [فى] البقرة ووحد [فى] التحريم جعله في الأول منسوبا للمؤمنين ومؤمنو كل ملة لهم (كتاب) فتعدد، وفى الثانى إلى مريم و (كتاب) ملتها واحد فتوحد.
وجه ياء يفرق [البقرة: 285] الحمل: على لفظ «كل» ، والجملة إما في محل نصب على الحال، وإما في محل رفع خبر ثان.
ووجه النون: أن الجملة محلها نصب بقول محذوف، تقديره: يقولون: لا نفرق، أو نقول: وحاصله أنه يجوز مراعاة لفظ «كل» ومعناها: فمن راعى اللفظ قدره: يقول [ومن راعى المعنى قدره: نقول] .
وهذا القول المقدر محله نصب على الحال، أو الخبر بعد خبر؛ قاله الحوفى، والله أعلم.
فائدة: إذا ابتدأت ب أوتمن [البقرة: 283] من قوله تعالى: فليؤدّ الّذى اؤتمن [البقرة: 283] [قرأت] بهمزة مضمومة، وبعدها واو ساكنة.
وذلك لأن أصله «اأتمن» بهمزتين الأولى للوصل، والثانية فاء الكلمة، وقعت ساكنة بعد أخرى قبلها مضمومة؛ فوجب قلبها بمجانس حركة الأولى وهو الواو.
وأما في الدرج فتذهب همزة الوصل، فتعود الهمزة إلى حالها؛ لزوال موجب قلبها، بل تقلب الياء صريحة في رواية من أبدل الساكنة.