إن الأنواع الأربعة الأولى من الدورات، تعد جزءًا أساسيًا، لا بل وقودًا لتحريك عجلة العمل في البنك، ولا يمكن الإخلال بأي منها.
إلا أن الشق الرابع المتعلق بإعداد كوادر الخط الثاني من القيادات، ووضع برنامج لهذا الغرض، يطرح سؤالًا وهاجسًا لإدارة البنك التي ترصد لمثل هذا النوع من التدريب ميزانيات ضخمة دون وجود ضمانات باستمرارية هؤلاء العاملين لديها بعد استفادتهم من التدريب، فنجدها لذلك تقدم وتحجم في عملية تأهيل القادة. وهذا هاجس منطقي لها، ربما يبرر للبنوك التي تطرح هذا النوع من البرامج، ما تأخذه على موظفيها من تعهدات بالعمل لديها لفترة تتناسب مع تكاليف البرنامج بحيث لا يرجع البنك بعد تدريب الموظف بخفي ّ حنين.
إلا أن لي في هذا السياق بالذات وجهة نظر:
للبنك الحق في أخذ تعهد على موظفيه ممن يخضعهم لهذا البرنامج، بالاستمرارية العمل لديه لفترة زمنية معينة، وله الحق بمطالبة الموظف بتكاليف التدريب في حال الفشل، إلا أنه في كل أمر نقدم عليه لابد لنا وكما يدفعنا التفاؤل للنجاح إلى المضي قدمًا، لا مناص أيضا من أن نكون موضوعيين فنضع البدائل لأسوأ ما يمكن حدوثه من نتائج, متبنين بذلك النموذجي (المتفائل والمتشائم في اتخاذ القرارات) كما يلي:
· يتم حساب تكاليف التدريب وفق الخطة/ برنامج إعداد كوادر النسق الثاني لكل مرشح أو متدرب وقبل المباشرة بالبرنامج.
· يعلم المتدرب بمقدار التكلفة، ويوقع على تعهد بقبوله الالتزام بالعمل بالبنك بعد انتهاء تدريبه مع علمه بتكاليف التدريب.