المستخدمة لتحقيق تنمية الموارد البشرية، وليس هذا فقط، بل إنه عند النظر لتنمية الموارد البشرية كنظام يتكون من نشاطات مترابطة فإننا نجد أن التدريب المستمر للأفراد العاملين، لهو أهم أنشطة أو عناصر هذا النظام.
إلا أننا نجد أيضًا أنه وعند تحديد مفهوم التدريب يميز بعض الكتّاب بين مفهوم (الإعداد ) ) الذي يهدف لتهيئة العامل لدخول الوظيفة الجديدة أو ما يسمى بـ (Pre-service Training) وبين مفهوم (التدريب خلال الخدمة) In- Service Training)
ويمّيز بعضهم أيضًا بين (التدريب) الذي يختص بالأعمال والوظائف الفنية وبين (التنمية الإدارية(Management Development) التي تهدف إلى تنمية المهارات الإدارية للمديرين وتحسين قدراتهم على أداء مسؤولياتهم الإدارية [1]
تبطل مهارات الأفراد العاملين مثلما تبطل الأزياء في الملابس، ولا يمكن توقع أن يظل العاملون ماهرين إلى الأبد، فالتقدّم التقني في كل أوجه الحياة يجعل المهارات باطلة كما أن تغيير الأفراد لمجالات عملهم يتطلب مهارات وقدرات مختلفة عن تلك التي كانت تتطلبها أعمالهم السابقة ولذلك ليس من العجب أن تنفق المنظمات الأموال الطائلة بغية تأهيل العاملين وتطوير مهاراتهم، ويقدّر ما ينفق في الولايات المتحدة فقط على برامج تدريب العاملين فيها نحو 30 مليون دولار في العام الواحد [2]
(1) د. الفارس، سليمان خليل وآخرون، إدارة الموارد البشرية (( الأفراد ) )، منشورات جامعة دمشق، 2003، ص 180.
(2) د. النجار، محمد عدنان، إدارة الموارد البشرية والسلوك التنظيمي، منشورات جامعة دمشق، 1998، ص 348.