فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 67

حقيقةً، إن ما دفعني كطالبة حديثة العهد بحكم سنيّ دراستي القريبة إلى اختيار هذا الموضوع، على النحو الذي يظهره العنوان الذي يحتل صفحة الصدارة منه، هي فكرة تتعدى رغبتي بدرجات عالية أنالها عليه، وإنما هو وعي بأهمية هذا الموضوع نبعت من ضوء ما أشاهد وأقرأ وأعاصر مما يدور على الساحة الاقتصادية في بلدي سورية، وحاجته الملحة للانفتاح والتقدم والتنمية.

من خلال بناء صرح الاقتصاد الوطني، الذي تشكل المنظمات والشركات العاملة فيه، على اختلاف مشاربها، حكومية كانت أم خاصة، صناعية أم خدمية، تشكل الأساس والدعائم في هذا الصرح, وبناؤها هو اللبنة الأولى، وهو كذلك الخطوة الأولى.

إلا أن بناء المنظمات الاقتصادية واستمراريتها، لا يتسنى له أن يكون سهل المنال، كدعاء ليلة القدر، وإنما هو حصيلة تراكمية، لجهود وعمل دؤوب على طريق التنمية الطويل.

ونقطة بدايتي، كانت فيما شهدته السوق السورية، مؤخرًا من الإصلاحات المالية والاقتصادية، تصدرتها المراسيم المتعلقة بالإصلاح المصرفي والتي كان على رأسها المرسوم 28 لعام 2001 القاضي بإنشاء المصارف الخاصة في سورية، تلاه المرسوم 35 لعام 2005 بالسماح بإنشاء مصارف خاصة تعمل وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.

وهنا، وقبل كل شيء، كان لابد من السؤال عن مدى توافر الكفاءات والخبرات من العمالة السورية بما يكفي للنهوض بأعباء بناء القطاع المصرفي، وهل يمتلك خريجوا الجامعات بتخصصاتهم الاقتصادية والإدارية والمالية والقانونية، ما يؤهلهم للعمل في هذه المصارف بفاعلية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت