حتى لو نوى بالذبح للميت لا يعني ثوابه للميت, ثوابه للميت أمر حسن, لكن يعتقد أن الميت ينفع ويضر مع الله أو من دون الله, فهذا يعتبر مشركًا ولا تجوز أكل ذبيحته لأن الله عز وجل يقول في شأن الذبائح المباحة {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة/3] أي ما ذبحتم أنتم أيها المسلمون فإنه يباح لكم, والله المستعان.
فقال السائل: تتمة تابعة للسؤال: يستدلون على المولد بقوله تعالى {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس/58] أي بمولد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنه أرسل للأمة.
الجواب:
خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم, ورب العزة يقول في كتابه الكريم {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل/44] .
فهل فَعَلَه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو أَمَرَ بِهِ, أم يكون فهْمُ هؤلاء أصحابِ (الكبسات, وأصحاب العصيدة, والحُلْبة, والسَّلْتَة) [1] , إلى غير ذلك, هل هم أفهم لكتاب الله من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن الصحابة ومن التابعين؟ حتى يأتينا مبتدع معاصر ويستدل بهذه الآية؟! أين السلف يا مسكين من هذه الآية ومن فهم هذه الآية, وقد كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عما يُشْكِل عليهم؟!
نعم تفرح بفعل الطاعة التي تعملها وهي مشروعة أما غير المشروعة فقد قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى (البدعة أضر على العبد من المعصية) وصدق سفيان, فإن المبتدع يظن أنه على خير وربما يموت على تلك البدعة, بخلاف العاصي فإنه يعرف أنه عاصٍ, وربما يتوب إلى الله سبحانه وتعالى, المهم هذا استدلال يعتبر تحريفًا لمعنى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
(1) هذه أسماء بعض الأكلات اليمنية، عدا الكبسات فالأشهر في السعودية.