فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 102

ثم إننا لسنا مخيَّرين أن نقيم بدَعًا, رب العزة يقول في كتابه الكريم {وأنَّ هذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام/153] .

وعلماؤنا رحمهم الله تعالى قلَّ أن يؤلِّفوا في العقيدة إلا وذكروا فصلًا في التحذير من البدع كالشريعة للآجري, وهكذا كتاب قيم لمحمد بن وضَّاح الأندلسي"البدع والنهي عنها", وغير محمد بن وضَّاح فقد أَلَّف العلماء في التحذير من البدع, والدينُ جاء كاملًا لا يحتاج إلى أن نكمِّله, بل أعظم من هذا أننا لم نستطع أن نقوم بما أوجب الله علينا, فكيف يسهِّل لنا الشيطان ويزيِّن لنا الشيطانُ البدعَ المخالفةَ التي لم ترد في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

ولا بدَّ من معرفة البدعة, فالبدعة في اللغة: ما أُحْدِثَ على غير مثال سابق.

وفى الاصطلاح أي في الشرع: ما زِيد في الشرع أي في الدين وليس منه, فما أكثر البدع التي تشاغل بها المسلمون وألهتْهم عن الواجبات, تجدون هؤلاء أصحاب الموالد لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر ولا يجتمعون على خير, بل ربما بعضهم لا يحضرون الجماعات, وعند المولد يحضر, من أكبر الأدلة على أن الشيطان هو الذي يدفعهم, أنهم هم الذين يكونون مقصِّرين ومبتدعين وزاهدين في السنة, وإذا جاءت البدعة قاموا يدْعون إليها, وقاموا يبذلون أموالهم, وإنني أحمد الله فقد أصبحت البدعة خاملة فجزى الله أهل السنة ودعوتهم خيرًا.

أما إذا كان أهلُكِ لا يأكلون الطعام في الغداء ويؤخِّرونه إلى العشاء, فإن كانت ذُبِحتْ تلك الذبيحةُ لله عز وجل فلا بأس أن تأكلي, والأوْلى هو اجتناب ذلك الطعام, أما إذا ذبحت لغير الله فإنه لا يجوز الأكل منها {وَلَا تَاكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام/121] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت