فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 322

ما ذكره شيخنا، إذ الأولى لكل ناصح في الدين، أن يشفق على المدعوين إليه، ويقيه عن المعاطب جهده. ومن الإشفاق في ذلك توطئة كلام قبل ذكر كلام الله تعالى، حتى إن قدر من المخاطب المدعو لجاجة ولدد، لم يكن ذلك كجحده كلام الله، ومراغمته قوله، فمن أحسن الترتيب تليين جانب المخاطب، وتقليل نفرته؛ ثم عطفه على كلام الله أخيرًا ليطمئن إليه، ويجتمع له الشاهدان في أصول الأديان.

ثم قد استدل شيخنا بقوله تعالى: (( ليس كمثله شيء ) ).

وقد جرى الرسم بتوجيه سؤال على تحقيق معنى الكاف في قوله (( ليس كمثله شيء ) ).

والجوارب عنه هين المدرك. والذي التزمناه في كتابه التعرض لغرر المعاني، والإضراب عن بسط القول في الظواهر، إلا إذا مست الحاجة في بعض المسائل.

لكنا نذكر قدرًا يقع به الاستقلال. فنقول: للكاف في كلام العرب موردان: فقد ترد مورد الأسماء، ثم تنقسم في هذه الجهة مواردها انقسام موارد الأسماء فتقع فاعله، ومفعولا بها، وصفه، وحالا، وتتزل منزلة مثل. وقد ترد الكاف حرفًا، فتكون إذ ذاك صلة مؤكدة. وسبيل تمييز هذا المورد عن ما تقدم: أن تعلم أن الكاف إذا اتصلت بمثل، أو اتصلت بكاف أخرى تعطى معنى مثل، فيتعين تقديرها صلة زائدة مؤكدة وليس ذلك من قبيل التأويل؛ بل هو حتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت