فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 693

رآه غيري. قلت: صفه لي، قال: كان أبيض مليحًامقصدًا.

= ولد عام الهجرة، أو عام أحد، ومات سنة عشر ومئة على الصحيح. وبه ختم الصحب على ما يأتي

قوله: (يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وما بقي على وجه الأرض أحد رآه غيري) أي: من البشر، فخرج الملك والجن، وخرج بقوله: «على وجه الأرض» عيسى فإنه لم يكن على وجه الأرض، وخرج الخضر أيضا فإنه لم يكن ممن خالطه، كما هو المراد، وحينئذ فهو أحق بأن يسأل، لانحصار الأمر فيه إذ ذاك، فقصده بذلك الحث على طلب وصف المصطفي صلى الله عليه وسلم منه، وقضية هذا: أنه آخر الصحب موتًا، وزعم أن معمرة المغربي ورتن الهندي صحابيان عاشا إلى قريب القرن السابع: ليس بصحيح، خلافا لمن انتصر له. وجملة قوله: «وما بقي» إلخ عطف على: رأيت، لا حال لفساد المعنى، لأنه يقتضي أنه رآه في حال كونه لم يبق على وجه الأرض أحد من الصحابة وليس كذلك.

قوله: (قلت: صفه لي) أي: اذكر لي شيئا من أوصافه، وقائل ذلك: سعيد الجريري الراوي عن أبي الطفيل.

قوله: (قال كان أبيض مليحا) أي: لأنه كان أبيض مشربًابحمرة، وكان أزهر اللون، وهذا غاية الملاحة، وهي الحسن، فمعني مليحا: حسنًا. قال في المختار: ملح الشيء - بالضم - من باب ظرف وسهل، أي حسن، فهو مليح. اه.

قوله: (مقصد) بتشديد الصاد المفتوحة على أنه اسم مفعول، من باب التفعيل، أي: متوسطًا. يقال: رجل مقصد أي: متوسط، كما يقال: رجل

قصد أي: وسط. قال تعالى: (وعلى الله قصد السبيل» أي: وسطه. والمراد أنه صلى الله عليه وسلم متوسط بين الطول القصر، وبين الجسامة والنحافة، بل جميع صفاته على غاية من الأمر الوسط، فكان في لونه وهيكله وشعره =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت