فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 693

7 -باب ما جاء في كحل رسول الله صلى الله عليه وسلم

: خاتمة: في «المطامح» وغيرها أن الخضاب بالأصفر محبوب لأنه

سبحانه وتعالى أشار إلى مدحه بقوله: «إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين» ونقل عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن من طلب حاجة بنعل أصفر قضيت، لأن حاجة بني إسرائيل قضيت بجلد أصفر. فيتأكد جعل النعل من الأصفر. وكان علي يرغب في لبس النعال الصفر، لأن الصفرة من الألوان السارة، كما أشار إليه جمهور المفسرين. وقال ابن عباس: الصفرة تبسط النفس، وتذهب الهم. ونهي ابن الزبير ويحيي بن أبي كثير عن لباس النعال السود لأنها تهم. وقال ابن حجر في «الفتاوي» : وجاء: يا معشر الأنصار حمروا، أو صفروا، وخالفوا أهل الكتاب وكان عثمان يصفر.

7 -باب ما جاء في كحل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي باب بيان ما ورد في كحل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأخبار. وعقب باب الخضاب بباب الكحل لشبه الكحل بالخضاب في أنه نوع من الزينة. والكحل - بالضم: كل ما يوضع في العين للاستشفاء. والكحل - بالفتح - جعل الكحل - بالضم - في عينه. قال القسطلاني: المسموع من الرواة ضم الكاف، وإن كان للفتح وجه بحسب المعنى. إذ ليس في أحاديث الباب تصريح بما كان يكتحل به النبي صلى الله عليه وسلم إلا في الحديث الثاني. والاكتحال عندنا معاشر الشافعية: سنة، للأحاديث الواردة فيه. قال ابن العربي: الكحل يشتمل على منفعتين: إحداهما الزينة، فإذا استعمل بنيتها فهو مستثني من التصنع المنهي عنه. والثانية: التطيب، فإذا استعمل بنيته، فهو يقوي البصر، وينبت الشعر، ثم إن كحل الزينة لا حد له شرعا، وإنما هو بقدر الحاجة، وأما كحل المنفعة: فقد وقته صاحب الشرع كل ليلة.

وفي الباب ستة أحاديث باعتبار الطرق، وهي في الحقيقة أربعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت