أنبأنا عمرو بن عاصم، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأنا حميد، عن أنس قال: رأيت شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم مخضوبًا. قال حماد: وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عقيل قال: رأيت شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أنس بن مالك مخضوبًا.
= خرج له الجماعة.
وقوله: (عمرو بن عاصم) أي: الحافظ قال: كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألف حديث. وقال ابن حجر: صدوق في حفظه شيء. روي عن خلق كثير، منهم شعبة، وعنه البخاري. خرج له الجماعة. >
وقوله: (حميد) أي: الطويل.
قوله: (قال: رأيت شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم مخضوبا) أي: بالحناء والكتم، كما في رواية البخاري.
قوله: (قال حماد) إلخ: هذه رواية لحماد بطريق غير الطريق السابق.
قوله: (عبد الله بن محمد) كان أحمد وابن راهويه يحتجان به، لكن قال أبو حاتم: لين الحديث، وقال ابن خزيمة: لا أحتج به. خرج له البخاري وأبو داود وابن ماجه.
وقوله: (ابن عقيل) ک: دليل.
قوله: (قال: رأيت شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أنس بن مالك مخضوبًا) هذه الرواية قد حكم جمع بشذوذها، وحينئذ فلا تقاوم ما في الصحيحين من طرق كثيرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخضب، ولم يبلغ شيبه أوان الخضاب، ويمكن كون الخضاب من أنس، ويدل له ما في رواية الدارقطني: ان المصطفى لما مات، خضب من كان عنده شيء من شعره، ليكون أبقى له، وقد تقدم الجمع بين الروايات.