والنبيذ والعسل واللبن.
197 -حدثنا إسماعيل بن موسي الفزازي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل القثاء بالطب.
وقوله: (والنبيذ) أي: المنبوذ فيه. وهو ماء حلو يجعل فيه تمرات ليحلو. وكان ينبذ له صلى الله عليه وسلم أول الليل ويشرب منه إذا أصبح يومه ذلك وليلته التي تجيء والغد إلى العصر، فإن بقي منه شيء سقاه الخادم إن لم يجف منه إسكارا، وإلا أمر بصبه، وهو له نفع عظيم في زيادة القوة. >
أي: بيان الأخبار الآتية في صفة فاكهة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والفاكهة: ما يتفکه - أي يتنعم ويتلذذ - بأكله، رطبا كان أو يابسا، كتين وبطيخ وزبيب ورطب ورمان.
197 -قوله: (الفزاري) نسبة لغزارة كسحابة: قبيلة من غطفان. وقوله: (عن أبيه) أي: سعد.
قوله: (يأكل القثاء بالرطب أي: دفعة لضرر كل منهما، وإصلاح له بالآخر. لأن القثاء بارد، رطب، مسكن للعطش، منعش للقوى الفطرية، مطفيء للحرارة الملتهبة، نافع لوجع المثانة وغيره، وفيه جلاء وتفتيح. والرطب: حار، رطب، يقوي المعدة الباردة، ويزيد في الباءة لكن سريع العفن، معكر للدم، مصدع، مولد للسدد ووجع المثانة والأسنان. وروي أبو داود وابن ماجه عن عائشة قالت: أرادت أمي أن تسمنني لدخولي على رسول الله؟ فلم أقبل عليها بشيء مما تريد، حتى أطعمتني القثاء بالرطب =