عن عباد بن العوام، عن حميد، عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه كان يعجبه الثفل. قال عبد الله: يعني ما بقي من الطعام.
180 -حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن
وقوله: (عن عباد بن العوام) بالتشديد فيهما. وقوله: (عن حميد) بالتصغير.
قوله: (كان يعجبه التفل) بضم المثلثة وكسرها، وبسكون الفاء. ولعل وجه إعجابه: أنه منضوج غاية الضج القريب إلى الهضم. فهو أهنأ، وأمر، وألذ. وفيه إشارة إلى التواضع والقناعة باليسير. وكثير من الأغنياء يتكبرون، ويأنفون من أكل الثفل. والله جعل جميل حكمته في أقواله وأفعاله وأحواله صلى الله عليه وسلم فطوبى لمن عرف قذره واقتفى أثره صلى الله عليه وسلم
وقوله: (قال عبد الله) أي: شيخ المصنف.
وقوله: (يعني ما بقي من الطعام) أي: يقصد أنس بالثفل: ما بقي من الطعام في أسافل القدر والظروف، كالقصعة والصحفة. وإنما فسره الراوي حذرة من توهم خلاف المراد، وقيل: الثفل هو الثريد. وهو مختار صاحب النهاية.:
أي: باب بيان الأخبار الواردة في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الطعام. والمراد بالوضوء: ما يشمل الشرعي واللغوي بدليل الأخبار الآتية. فإرادة الشرعي من حيث بيان عدم طلبه الطعام لا وجوبا ولا ندبا، وإرادة اللغوي من حيث بيا ندبه عند الطعام قبله وبعده. والطعام - بفتح الطاء: اسم لكل ما طعم، كالشراب: اسم لكل ما يشرب.
180 -قوله: (عن ابن أبي مليكة) بالتصغير: واسمه زهير بن عبد الله.
(1) أي: اسم أبي مليكة.