فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 693

53 -باب ما جاء في سن رسول الله صلى الله عليه وسلم

378 -حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا زکريا بن إسحاق، حدثنا عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: مكث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه، وبالمدينة

= لنا لأن من وسع عليه يخاف أنه ربما عجلت له طيباته في الحياة الدنيا.

واعلم أن ضيق عيشه صلى الله عليه وسلم ليس اضطراريًّا بل كان اختياريًّا، قد عرضت عليه بطحاء مكة أن تكون ذهبًا فأباها. ولله در البوصيري حيث قال:

وراودته الجبال الشم من ذهب ... عن نفسه فأراها أيما شمم

فلم يرض الدنيا لكون الله لم يرضها.

53 -باب ما جاء في سنِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: باب بيان الأحاديث الآتية في مقدار عمره الشريف صلى الله عليه وسلم وهي سنه. والسن بهذا المعنى مؤنثة، لأنها بمعنى المدة، والسن أيضًا الضرس، والجمع أسنان.

378 -قوله: (حدثنا روح) بفتح الراء. وقوله: (ابن عبادة) بضم العين. وقوله: (زکريا) بالقصر والمد. وقوله: (عمرو بن دينار) ثقة ثبت. قوله: (مکث) بفتح الكاف وضمها، أي: لبث بعد البعثة.

وقوله: (ثلاث عشرة سنة يوحى إليه) أي: باعتبار مجموعها لأن مدة فترة الوحي ثلاث سنين من جملتها، وهذا هو الأصح الموافق لما رواه أكثر الرواة، وروي عشر سنين، وهو محمول على ما عدا مدة فترة الوحي.

وروي أيضًا خمس عشرة سنة، في سبعة منها يري نورًا ويسمع صوتًا، ولم ير ملكًا، وفي ثمانية منها يوحى إليه، وهذه الرواية مخالفة للأولى من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت