فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 693

48 -باب ما جاء في تواضع رسول الله صلى الله عليه وسلم

330 -حدثنا أحمد بن منيع وسعيد بن عبيد الرحمن المخزومي، وغير واحد قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تطروني كما أطر التصاري ابن مريم

= الليلة الماضية، لأن تكثير الفراش سبب في كثرة النوم، ومانع من اليقظة غالبا، بخلاف تقليله، فإنه يبعث على اليقظة من قرب غالبا.

48 -باب ما جاء في تواضع رسول الله صلى الله عليه وسلم

أي: تذلله وخشوعه، وكان صلى الله عليه وسلم أشد الناس تواضعا، قال بعض العارفين: لا يبلغ العبد حقيقة التواضع إلا إذا دام تجلي الشهود في قلبه، لأنه يذيب النفس ويصفيها من غش الكبر والعجب، فتلين وتطمئن، ولا تنظر إلى قدرها.

وفي هذا الباب ثلاثة عشر حديثا.

330 -قوله: (وغير واحد) أي: كثير من المشايخ غير هذين الشيخين.

وقوله: (عن عبيد الله في البخاري: أنه «عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ابن مسعود» وكان على المصنف أن يعينه، لأن عبيد الله في الرواة كثير.

قوله: (لا تطروني) بضم التاء، من الإطراء وهو مجاوزة الحد في المدح أي: لاتجاوزوا الحد في مدحي حتى تدعوا أني إله.

وقوله: (كما أطرت النصارى ابن مريم) أي: كما جاوزت النصارى الحد في مدح عيسى ابن مريم، فجعله بعضهم إلها، وبعضهم ابن الله، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت