فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 693

رسول الله صلى الله عليه وسلم قبالان، وأبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، وأول من عقد عقدا واحدا عثمان رضي الله عنه

12 -باب ما جاء في ذکر خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم

قوله: (وأبي بكر وعمر) أي: ولنعل أبي بكر وعمر قبالان، وإنما قدم قبالان للاهتمام به، ولكونه المقصود بالإخبار.

قوله: (وأول من عقد عقدا واحدا عثمان) أي: وأول من اتخذ قبالا واحدا عثمان، وإنما اتخذ قبالا واحدا، ليبين أن اتخاذ القبالين قبل ذلك لم يكن لكون اتخاذ القبال الواحد مكروها، أو خلاف الأولى، بل لكون ذلك هو المعتاد، وبذلك يعلم أن ترك النعلين ولبس غيرهما: ليس مكروها، ولا خلاف الأولى، لأن لبس النعلين لكونه هو المعتاد إذ ذاك.

12 -باب ما جاء في ذكر خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: باب بيان الأخبار الواردة في ذلك، وإنما زاد لفظ (ذكر) هنا دون بقية التراجم: ليكون علامة مميزة بين خاتم النبوة وخاتم النبي صلى الله عليه وسلم، ليعلم مريد سلوك الكتاب: أن ما زيد فيه لفظ (ذكر) هو خاتم النبي صلى الله عليه وسلم الذي يختم به، وما خلا عنه: هو خاتم النبوة، وإن كان التمييز يحصل أيضا بالإضافة فحيث قيل (خاتم النبوة) فالمراد: البضعة الناشزة بين كتفيه، وحيث قيل: (خاتم النبي صلى الله عليه وسلم) فالمراد به: الطابع الذي كان يختم به الكتب.

قال ابن العربي: والخاتم عادة في الأمم ماضية، وسنة في الإسلام قائمة، وقال ابن جماعة وغيره: وما زال الناس يتخذون الخواتيم سلفا وخلفا من غير نكير، وتحصل السنة بلبس الخاتم ولو مستعارا، أو مستأجر، والأوفق للاتباع لبسه بالملك، قال الزين العراقي: لم ينقل كيف كانت صفة خاتمه الشريف صلى الله عليه وسلم هل كان مربعا؟ أو مثلثا؟ أو مدورا؟ وعمل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت