فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 693

87 -حدثنا قتيبة بن سعيد وغير واحد، عن عبد الله بن وهب،

= الناس في ذلك مختلف، وفي كتاب «أخلاق النبوة» أنه لا يدري كيف هو.

قالوا: والخاتم حلقة ذات فص من غيرها، فإن لم يكن لها فص فهي فتخة: بفاء ومثناة فوقية وخاء معجمة، كقصبة. وأحاديث الباب ثمانية.

87 -قوله: (كان خاتم النبي من ورق) بكسر الراء وتسكن تخفيفا أي: فضة، وأخذ بعض أئمة الشافعية من إيثار المصطفى صلى الله تعالي عليه وآله وسلم الفضة: كراهة التختم بنحو حديد أو نحاس، وأيد بما في رواية: أنه رأي بيد رجل خاتما من صفر فقال: «ما لي أجد منك ريح الأصنام؟» فطرحه، ثم جاء وعليه خاتم من حديد، فقال: «ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟» . ويؤيده أيضا ما في رواية: أنه أراد أن يكتب كتابا إلى الأعاجم يدعوهم إلى الله تعالى، فقال له الرجل: يا رسول الله إنهم لا يقبلون إلا كتابة مختومة، فأمر أن يعمل له خاتم من حديد فجعله في إصبعه فأتاه جبريل فقال له: انبذه من إصبعك، فنبذه من إصبعه، وأمر بخاتم آخر

صاغ له، فعمل له خاتم من نحاس، فجعله في إصبعه، فقال له جبريل: انبذه، فنبذه، وأمر بخاتم آخر يصاغ له من ورق، فجعله في إصبعه، فأقره جبريل، إلى آخر الحديث.

لكن اختار النووي: أنه لا يكره لخبر الشيخين: «التمس ولو خاتما من حديد» ولو كان مكروها لم يأذن فيه، ولخبر أبي داود: كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من حديد، ملويا عليه فضة. قال: وخبر النهي عنه ضعيف.

ويؤخذ من الحديث: أنه يسن اتخاذ الخاتم ولو لمن لم يحتجه لختم وغيره، وعدم التعرض في الخبر لوزنه يدل على أنه لا تحجير في بلوغه مثقالا فصاعدة، ولذلك ناط بعض الشافعية الحكم بالعرف، أي: بعرف أمثال اللباس، لكن ورد النهي عن اتخاذه مثقالا في خبر حسن، وضعفه النووي في شرح مسلم لكنه معارض بتصحيح ابن حبان وغيره له، وأخذ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت