358 -حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن قتادة قال: سمع عبد الله بن أبي عتبة يحدث عن أبي سعيد
= قال الغزالي: مثال من يهدي حياء: من يقدم من سفره، ويفرق الهدايا
خوفا من العار، فلا يجوز قبول هديته إجماعا لأنه لا يحل مال امريء مسلم إلا عن طيب نفس، وإذا ظن المهدى إليه أن المهدي إنما أهدى له هديته لطلب المقابل، فلا يجوز له قبولها، إلا إذا أعطاه ما في ظنه بالقرائن.
واعلم أن أخلاقه صلى الله عليه وسلم وهديه وسيرته هي الميزان الأكبر، فتعرض عليها الأشياء، فما وافقها فهو المقبول، وما خالفها فهو المردود.
49 -باب ما جاء في حياء رسول الله. صلى الله عليه وسلم
بالمد وهو لغة: تغير وانکسار يعتري الإنسان لغير ما يعاب عليه أو يعاتب به، وشرعا: ?لق يبعث على تجنب القبيح ويحض على ارتكاب الحسن ومجانبة التقصير في حق ذي الحق، وهو المراد بقوله: «الحياء من الإيمان» بالمد كما علمت. وأما بالقصر: فهو المطر. وكل منهما مأخوذ من الحياة، لأن أحدهما فيه حياة القلب، والآخر فيه حياة الأرض، ولا يخفى أن الحياء من جملة الخلق الحسن، وإنما أفرده بباب: للتنبيه على عظم شأنه، لأن به حسن العشرة للخلق، والمعاملة للحق.
358 -قوله: (عبد الله بن أبي عتبة) أي: الفقيه الأعمى، وكان من بحار العلم، وهو معلم عمر بن عبد العزيز. خرج له الجماعة).
(1) هكذا قال المناوي! وهو سبق ذهن إلى: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود
الهذلي المدني، أما المراد هنا فهو عبيد الله بن أبي عتبة البصري، وهو من طبقة الهذلي من حيث الزمن، لكنه لا يعرف بالأوصاف التي ذكرها الشارح أبدا.