فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 693

الخدري قال: كان صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان اذا كره شيئا عُرف في وجهه.

359 -حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن منصور، عن موسى بن عبيد الله بن زيد الخطمي، عن مولى لعائشة قال: قالت عائشة: ما نظرت إلى فرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو

قوله: (كان صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها) أي: حال كونها کائنة في خدرها، أو الكائنة في خدرها. فهو حال على الأول، صفة على الثاني، والعذراء: البكر، سميت بذلك لتعذر وطئها. والخذ بكسر الخاء المعجمة، وسكون الدال المهملة: ستر يجعل لها إذا شبت وترعرعت، لتفرد فيه، وهي فيه أشد حياء مما إذا كانت مخالطة للناس، فإنها حينئذ تكون قليلة الحياء. ومحل كون الحياء محمودا ما لم ينته إلى ضعف، أو جبن، أو خروج عن حق، أو ترك إقامة الحد، وإلا كان مذموما. ولشدة حيائه صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من وراء الحجرات وما رأى أحد عورته قط.

قوله: (وكان إذا کره شيئا عرف في وجهه) فكان لغاية حيائه لا يصرح بکراهته لشيء من الأشياء، بل إنما يعرف في وجهه. وكذا العذراء في خدرها لا تصرح بكراهة الشيء، بل يعرف ذلك في وجهها غالبة. وبهذا ظهر وجه ارتباط هذه الجملة بالتي قبلها.

359 -قوله: (الخطمي) بفتح الخاء: نسبة لخطم، قبيلة.

قوله: (ما نظرت) الخ، وفي رواية: «ما رأيت منه ولا رأي مني» يعني: الفرج. وروى ابن الجوزي عن أم سلمة أنه كان إذا أتى امرأة من نسائه: غض عينيه، وقنع رأسه، وقال للتي تحته: عليك بالسكينة والوقار».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت