عشرًا، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين.
379 -حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، عن جرير،
= وجهين: الأول: في مدة الإقامة بمكة بعد البعثة هل هي ثلاثة عشر أو خمسة عشر. ويمكن الجمع بحمل هذه الرواية على حساب سنة البعثة وسنة الهجرة. والثاني: في زمن الوحي إليه، هل هو ثلاث عشرة أو ثمانية. ويمكن الجمع بأن المراد بالوحي إليه في ثلاثة عشر مطلق الوحي، أعم من أن يكون الملك مرئيًّا أو لا. والمراد بالوحي إليه في الثمانية: خصوص الوحي مع كون الملك مرئيًّا، فلا تدافع.
قوله: (وبالمدينة عشر) أي: عشر سنين باتفاق، فإنهم اتفقوا على أنه صلى الله عليه وسلم أقام بالمدينة بعد الهجرة عشر سنين، كما اتفقوا على أنه أقام بمكة قبل البعثة أربعين سنة. وإنما الخلاف في قدر إقامته بمكة بعد البعثة، والصحيح أنه ثلاث عشرة سنة، فيكون عمره الشريف ثلاثًا وستين سنة.
قوله: (وتوفي) بالبناء للمجهول، أي: توفاه الله.
وقوله: (وهو ابن ثلاث وستين) أي: والحال أنه ابن ثلاث وستين سنة. واتفق العلماء على أن هذه الرواية أصح الروايات الثلاثة الواردة في قدر عمره صلى الله عليه وسلم. والثانية: أنه توفي وهو ابن ستين سنة، وهي محمولة على أن راويها اقتصر على العقود، وألغى الكسور. والثالثة: أنه توفي وهو ابن خمس وستين سنة. وهي محمولة على إدخال سنة الولادة وسنة الوفاة.
379 -قوله: (عن عامر بن سعد) أي: ابن أبي وقاص. ثقة تابعي كبير.
وقوله: (عن جرير) أي: ابن حازم الأزدي.