فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 693

عن معاوية أنه سمعه يخطب قال: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين، وأبو بكر وعمر، وأنا ابن ثلاث وستين.

380 -حدثنا حسين بن مهدي البصري، حدثنا عبد الرزاق،

وقوله: (عن معاوية) أي: ابن أبي سفيان. وقوله: (أنه سمعه) أي: أن جريرًا سمع معاوية. قوله: (يخطب) أي: حال كونه يخطب. قوله: (وهو ابن ثلاث وستين) أي: والحال أنه ابن ثلاث وستين سنة.

وقوله: (وأبو بكر وعمر) مرفوعان بالابتداء، والخبر محذوف، تقديره: كذلك، أما أبو بكر فمتفق عليه، وأما عمر فقيل: إنه مات وهو ابن إحدى أو ست أو سبع أو ثمان وخمسين سنة.

وقوله: (وأنا ابن ثلاث وستين) أي: سنة، كما في نسخة. والمراد أنه كان كذلك وقت تحديثه بهذا الحديث، ولم يمت فيه، بل عاش حتى بلغ ثمانيًا وسبعين أو ثمانين أو ستًّا وثمانين. وأما كونه استشعر أنه يموت وهو ابن ثلاث وستين: فليس بصحيح عند أحد من علماء التاريخ، بل كان كذلك وقت أن حدث بهذا الحديث، كما علمت. ولم يذكر عثمان رضي الله عنه، وقد قتل وهو ابن اثنتين وثمانين سنة، وقيل: ثمان وثمانين سنة. ولم يذكر عليًّا كرم الله وجهه، والأصح أنه قتل وهو ابن ثلاث وستين، وقيل: خمس وستين، وقيل: سبعين، وقيل: ثمان وخمسين.

وأحسن العمر ثلاث وستون كعمره صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وصاحبيه. ولهذا لما بلغ عمر بعض العارفين هذا السن: هيأ له أسباب مماته، إيماء إلى أنه لم يبق له لذة في بقية حياته.

380 -قوله: (مهدي) كمرضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت