ورأيت إبراهيم عليه السلام فإذا أقرب من رأيت به شبها صاحبكم، يعني نفسه، ورأيت جبريل عليه السلام فإذا أقرب من رأيت به شبها دحية».
=رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه ذلك: «مثل عروة، مثل صاحب يس، دعا قومه إلى الله فقتلوه، ولا يخفى أن أقرب: مبتدأ، خبره: عروة بن مسعود، ومن: موصولة، وعائدها: محذوف. أي: أقرب الذي رأيته، و «به» : متعلق بـ شبها» المنصوب على أنه تمييز للنسبة، وصلة القرب: محذوفة. أي: إليه أو منه.
قوله: (ورأيت إبراهيم) أي: الخليل. قال الماوردي في «الحاوي» : معناه بالسريانية: أب رحيم. وفيه خمس لغات، بل أكثر: إبراهيم، وإبراهام، وهما أشهر لغاته وبهما قرئ في السبع، وإبراهم بضم الهاء وكسرها وفتحها.
وقوله: (فإذا أقرب من رأيت به شبها صاحبكم) ولذلك ورد: «أنا أشبه ولد إبراهيم به» . .
وقوله: (يعني نفسه) أي: يقصد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله «صاحبكم» نفسه الشريفة صلى الله عليه وسلم وهذا من كلام جابر رضي الله عنه.
قوله: (ورأيت جبريل) إلخ: معطوف على قوله: «عرض علي الأنبياء» عطف قصة على قصة، فليس داخلا في عرض الأنبياء، حتى نحتاج إلى: جعله منهم تغليبًا، غاية الأمر: أنه ذكر مع الأنبياء، لكثرة مخالطته لهم،
وتبليغ الوحي إليهم. نظير ما قيل في قوله تعالى: (فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس». وجبريل: بوزن فعليل سرياني معناه: عبد الله، أو عبد الرحمن، أو عبد العزيز.
قوله: (فإذا أقرب من رأيت به شبها دحية) أي: الكلبي الصحابي =