فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 693

قال: أخبرني الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله: أنَّ رسول اللہ صلى الله عليه وسلم قال: «عرض عليّ الأنبياء فإذا موسى

قوله: (قال) وفي نسخة إسقاط قال.

قوله: (أخبرنا الليث بن سعد) أي: الفهمي، نسبة إلى فهم: بطن من قيس عيلان. كان عالم أهل مصر، وكان نظير مالك في العلم، لكن ضيع أصحابه مذهبه. قال الشافعي: وما فاتني أحد فأسفت عليه مثله. كان دخله في كل سنة ثمانين ألف دينار، وما وجبت عليه زكاة. مات يوم الجمعة في نصف شعبان سنة خمس وسبعين ومئة.

قوله: (عن أبي الزبير) أي محمد بن مسلم المكي الأسدي. خرج له الجماعة، وهو حافظ، ثقة، لكن قال أبو حاتم: لا يحتج به وأقره الذهبي.

قوله: (عن جابر بن عبد الله) أي الأنصاري الصحابي ابن الصحابي غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع عشرة غزوة.

قوله: (عرض على الأنبياء) بالبناء للمجهول، أي: عرضوا علي في النوم، بدليل رواية البخاري: «أراني الليلة عند الكعبة في المنام، الحديث. أو في اليقظة بدليل رواية البخاري أيضا: «ليلة أسري بي رأيت موسي» إلى آخره، ولعل وجه الاقتصار على الثلاثة المذكورين بعد من بين الأنبياء: لأن سيدنا إبراهيم جد العرب، وهو مقبول عند جميع الطوائف، وسيدنا موسى وعيسي رسولا بني إسرائيل، والترتيب بين هؤلاء الثلاثة وقع تدليًا ثم ترقيًا، فإنه ابتدأ بموسى وهو أفضل من عيسى، ثم ذكر إبراهيم، وهو أفضل منهما، فهو بالنسبة إلى الأول تدلّ، وبالنسبة إلى الأخير ترقّ.

قوله: (فإذا موسى) إلخ أي: فرأيت موسى، فإذا موسى إلى آخره. فهو عطف على محذوف. وموسي: معرّب موشي. سمّته به آسية بنت مزاحم، لما وجد بالتابوت بين ماء وشجر، لمناسبته لحاله، فإن «مو» في لغة القبط: الماء، وشى» في تلك اللغة: الشجر، فعرب إلى موسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت