عن صالح بن أبي الأخضر، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض كأنما صيغ من فضة، رجل الشعر.
13 -حدثنا قتيبة بن سعيد
قوله: (عن صالح بن أبي الأخضر) أي: مولى هشام بن عبد الملك. كان خادمًا للزهري، لينه البخاري، وضعفه المصنف، لكن قال الذهبي: صالح الحديث. خرّج له الأربعة، كما في المناوي.
قوله: (عن ابن شهاب) أي: الزهري الفقيه الكبير أحد الأعلام الحافظ المتقن، تابعي جليل، سمع عشرة من الصحابة أو أكثر، له نحو ألفي حديث. قال الليث: ما رأيت أجمع ولا أكثر علما منه، وقيل لمكحول: من أعلم من رأيت؟ قال: ابن شهاب. خرج له الجماعة. قوله: (عن أبي سلمة) أي: ابن عبد الرحمن بن عوف، وهو تابعي قرشي وزهري ومدني، واختلف في اسمه، فقيل: عبد الله، وقيل: إسماعيل، وقيل: إبراهيم. .
قوله: (عن أبي هريرة) أي: ابن صخر الدوسي - بفتح الدال - وكان اسمه في الجاهلية عبد شمس فغيره النبي صلى الله عليه وسلم إلى عبد الرحمن، على الأصح من أربعين قولا.
قوله: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض كأنما صيغ من فضة) أي: لأنه كان يعلو بياضه النور والإشراق. وفي القاموس» و «الصحاح، صاغ الله فلانًا: حسن خلقه. وفيه إيماء إلى نورانية وجهه وتناسب أعضائه، وعلم من ذلك: أن المراد أنه كان نير البياض. وهذا معنى ما ورد في رواية: أنه كان شديد البياض» وفي أخرى: أنه كان شديد الوضح» ..
قوله: (رجل الشعر) تقدم الكلام عليه. 13 - قوله: (حدثنا قتيبة بن سعيد) أي: أبو رجاء البلخي.